مقالات

قاسم حجيج وإرث المزارات المسيحية في جبل عامل

في القرن السابع عشر مرّ أحد المبشرين المسيحيين على الخط الساحلي من عكا الى صيدا، وعند وصوله إلى مدينة صور كتب عن أول كنيسة عظمى مكرّسة للعذراء أثبتها التاريخ بنوع أكيد عام 314 م، وفي طريقه من صور إلى صيدا وصفَ (سيدة عبرا) و (سيدة درب السين) التي رُمّمت بمساعي أحد المشايخ المتاولة. كما استوقفه مليّاً مزار سيدة المنطرة للروم الكاثوليك (مغدوشة)، وذكر بدائع أخوية على إسم العذراء كانت زاهرة في صيدا.

وبسؤال الباحث والمؤرّخ قاسم حجيج، رئيس بلديّة دير انطار، عن القمامات المسيحيّة في منطقة جبل عامل، أجاب: “في منطقة جبل عامل الكثير من المزارات ومراكز العبادة المسيحيّة، وخاصّةً أنّ السيّد المسيح زار صيدا وصور، وقام بعدّة عجائب فيهما، وذُكر في مجلّة المشرق العدد 669 الصادر عام 1908 أنّه أنشئت في مدينة صور أوّل كنيسة عظمى مكرّسة للسيّدة العذراء، وذلك منذ العام 314 ميلاديّة، وكذلك في صيدا يوجد كنيسة سيّدة عبرا، وسيّدة درب السين، وجاء في العدد خبر ترميم الكنيسة بمساعي أحد مشايخ المتاولة، ويذكر أنّ كنائس صيدا مزدهرة جداً كما ذكر المستشرقون الذين زاروا المنطقة في القرن السابع عشر، ولا ننسى أيضاً معبد سيّدة المنطرة على بضعة كيلومترات من مدينة صيدا، المشاد عند تلّة تطلّ على البحر وعلى الساحل وعلى الأفق، وبحسب الروايات فإنّ السيّدة العذراء كانت تصعد تلك التلة، وتنظر رجوع ابنها يسوع الذي كان يبشر في قانا وصيدا وصور “.

ويضيف الأستاذ قاسم حجيج: “كما أنّ هناك في صيدا كنيسة مار نيقولاس، تم بناء هذه الكنيسة في القرن الخامس عشر ميلادي، تضم أكبر قبة ومذبح من العهد المملوكي، كما نجد فيها فاصل أيقون لافت يعود للقرن الثامن عشر ميلادي، وفي العام 1819 فصلت الكنيسة إلى قسمين، ثلث للروم الأرثوذكس، وثلثين للروم الملكيين، هذا ويوجد عند باب مطرانية الروم الأرثوذكس كنيسة صغيرة تمّ تمسيتها على اسم الرسولين بطرس وبولس وذلك استناداً للرواية التي تقول أنّهما التقيا في هذا المكان”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى